للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من الأولاد وولوجه النار.

ونظيره: "ما من عبد يقول باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء فيضرَّه" بالنصب.

وتقديره لا يجتمع لعبد هذه الكلمات ومضرة شيء إياه.

وقال الطيبي: إن كانت الرواية بالنصب، فلا محيد عن ذلك، والرفع يدل على أنه لا يوجد الولوج عقب الموت للأولاد إلا مقدارًا يسيرًا.

ومعنى فاء التعقيب ههنا كمعنى المضي في: (ونادى أصحاب الجنة) [الأعراف: ٤٤] في أن يكون ما سيكون بمنزلة المعاين.

وقال ابن حجر: وهذا تلقاه جماعة عن الطيبي وأقروه عليه وفيه نظر، لأن السببية حاصلة بالنظر إلى الاستثناء، لأن الاستثناء بعد النفي إثبات، فكأن المعنى أن تخفيف الولوج مسبب عن موت الأولاد، وهو ظاهر لأن الولوج عام، وتخفيفه يقع بأمور منها موت الأولاد بشرطه.

قال: وما ادعاه من أن الفاء بمعنى الواو التي للجمع فيه نظر.

قال: ووجدت في (مشارق الأنوار) للشيخ أكمل الدين: المعنى أن الفعل الثاني لم يحصل عقب الأول فكأنه نفى وقوعهما بصفة أن يكون الثاني عقب الأول، لأن المقصود نفي الولوج عقب الموت.

قال الإمام بدر الدين في تذكرته:

<<  <  ج: ص:  >  >>