للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما شروط الإجماع فكثيرة، بعضها متفق عليه، وبعضها مختلف فيه، وأهمها:

١ - أن لا يعارضه نص من القرآن أو السنة أو إجماع سابق؛ لأن النص يأتي في المرتبة الأولى، والإجماع في المرتبة الثانية، وأن الإجماع السابق قطعي فلا يصح الإجماع على خلافه، ولأن الإجماع لا بد أن يستند على أصل شرعي من كتاب أو سنة (١).

٢ - أن يكون الإجماع مستندًا إلى دليل شرعي، وِإن لم يصلنا الدليل؛ لأن المجتهد مقيد في اجتهاده في الحدود الشرعية، وأكد ابن حزم أنه لا إجماع إلا بناء على نص (٢).

٣ - أن يوجد عدد من المجتهدين في عصر واحد، يؤمن تواطؤهم على الكذب.

٤ - أن يكون الاتفاق من جميع المجتهدين.

٥ - أن يكون الإجماع على أمر شرعي عند الجمهور، وقال آخرون: يصح على كل أمر.

٦ - أن ينقرض العصر ويموت جميع المجتهدين حتى لا يرجع أحدهم عن رأيه، وهو شرط مختلف فيه (٣).

٧ - أن ينتفي سبق الخلاف في المسألة عند أبي حنيفة خلافًا


(١) الرسالة: ص ٥٩٩.
(٢) الإحكام، ابن حزم: ٤ ص ٤٩٥، إرشاد الفحول: ص ٧٩، أصول السرخسي: ١ ص ٣٠١، تسهيل الوصول: ص ١٧٥، اللمع: ص ٥١، تيسير التحرير: ص ٢٥٤، المستصفى: ٢ ص ٢٤٤، مصادر التشريع الإِسلامي: ص ١٥٤، أصول الفقه، أبو النور: ص ٢١٤، شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٥٩.
(٣) انظر تفصيل ذلك مع بيان آراء العلماء والأئمة وأدلتهم في (شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٤٦ وما بعدها).

<<  <  ج: ص:  >  >>