للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[آثار ونتائج الحرب العقدية بين المسلمين والصرب]

إذا كان ما يحدث هو حرب عقيدة وإبادة شعب وإلغاء وطن؛ فإنه من جانب آخر استثارة لعوامل العنف وتوليد لبؤر الإرهاب، وتنمية لكوامن الرفض.

أي إرهاب أعظم من هذا الإرهاب الذي يمارسه الصرب الصليبي الحاقد؟!

إذا لم يكن هذا هو الإرهاب الدولي فما هو الإرهاب إذاً؟!

وإذا لم يكن هذا هو التطرف الدولي فما هو التطرف إذاً؟!

ولماذا لا يولد في مثل هذه الأجواء كل ألوان التطرف وأصناف الإرهاب؟!

ماذا على شعب البوسنة لو تحوَّل إلى شعب ينتقم لنفسه، وينتصر لحقه، في عمليات ثأر لدينه وأهله وكرامته؟

إن في داخل النفس البشرية نزعات تدميرية، ورغبات جامحة بالانتقام والتدمير والهدم، ماذا على شعب البوسنة ومن ورائه أمة الإسلام أن ينتقموا لأنفسهم ويجاهدوا في سبيل ربهم، وقد رأوا ما لحق ديارهم من دمار، ومساجدهم من هدم، وأهلهم من تقتيل وتشريد، وقضاياهم من خذلان، دمار وأشلاء، وجوع وفقر، واغتصاب وتشريد هذه هي القضية بصورها ومجرياتها، وبواعثها وغاياتها.

إنها بلاء ومحنة لمن كان له قلب من أهل الإسلام، ولقد آن الأوان أن يخرج المسلمون عن صمتهم، وينطقوا من بعد طول سكوتهم، هؤلاء هم الأعداء، وهذه هي الفاضحة: {وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [الممتحنة:١ - ٢] {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:٩].

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه وبسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.