للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" (١)، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" (٢).

ولا تصح الصلاة من المسلم إلا بتلاوة القرآن الكريم، قال تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: ٢٠] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (٣).

أما الأحاديث القدسية والأقوال النبوية فلا يتعبد بتلاوتها, ولا تصح الصلاة فيها؛ لأن ألفاظها من عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما تخرج الآيات المنسوخة اللفظ، سواء بقي حكمها أم لا؛ لأنها لم تبق قرآنًا، ولا يصح التعبد بتلاوتها (٤).

٦ - المكتوب في المصاحف: المصاحف جمع مصحف، والمصحف مجمع الصحف، فكتاب الله تعالى دونه كُتّاب الوحي في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجمع ألواحه أبو بكر رضي الله عنه، ثم نسخه عثمان رضي الله عنه في ستة أو سبعة مصاحف، ونشره في الأمصار الإِسلامية، لتوحيد قراءتها، ومنع الاختلاف بين المسلمين في كتابهم، وحصر العلماء كتابة المصحف بالرسم العثماني الذي كتب في عهد عثمان رضي الله عنه، للحفاظ التام والكامل على الشكل والمضمون لكتاب الله تعالى، ولذلك يشترط لصحة القراءة أن تكون موافقة للرسم


(١) رواه مسلم وأحمد.
(٢) رواه البخاري ومسلم.
(٣) رواه الستة وأحمد.
(٤) انظر شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>