للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - وعن عائشة -رضي الله عنهما- قالت: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات وأبو بكر بالسنح (تعني بالعالية بالمدينة) فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله!! فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقَبلَه وقال: بابي أنت، طِبتَ حياً وميتاً، والذي نفسي بيده، لا يُذيقنك الله الموتتين أبداً (١)، ثم خرج أبو بكر فقال: أيها الحالف على رسلِك "أي لا تعجل يا عمر" فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا مَن كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات، ومَن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، وقال: {إِنك ميت، وإِنهم ميتون} [سورة الزمر: ١٤٤]

وقال: {وما محمد إِلا رسول قد خلت مِن قبله الرسل أفإن مات أو قُتلَ انقلبتم على أعقابكم ومَن ينقلِب على عقبَيه فلن يَضرَّ الله شيئاً وسيَجزي الله الشاكرين} [سورة آل عمران: ١٤٤]

قال فنشج الناس يبكون [رواه البخاري]

٩ - وعن عائشة قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح: "إنه لم يُقبَض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يُخير بين الدنيا والآخرة" قالت عائشة: فلما نزل به" ورأسه على فخذي" غُشيَ عليه كم أفاق فاشخص بصرَه إلى السقف، ثم قال: "اللهم الرفيق الأعلى" قلت: إذاً لا يختارنا قالت: وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح". [متفق عليه]

١٠ - والمعروف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم الإثنين سنة ١١ هـ بعد أن بلَّغ رسالته، وأكمل الله به الدين.

* * *


(١) أشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيحيا وفي النهاية سيموت.

<<  <  ج: ص:  >  >>