للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شاء تركه [وسلمه] (١) لمن أخذه من المغنم.

فإن فوته ببيع؟ هل يبقى الخيار لمستحقه في نقض البيع وأخذه بالثمن أم لا؟

فالمذهب على قولين منصوصين في "المدونة":

أحدهما: أن ذلك فوت وليس له إلى فسخ البيع الثاني سبيل، وهو قول ابن القاسم في "المدونة" (٢) فيما إذا اشتراه من أرض الحرب ثم باعه لغيره بعد قدومه به، أو قتل ثم استحقه [مالكه] (٣) أنه لا يأخذه [من] (٤) الثاني.

ولا فرق بين أن يشتريه من دار الحرب أو من المغنم، ثم للمستحق أن يأخذ الزائد من المشتري الأول إن باعه بربح.

وإن باعه بوضيعة أو بمثل الثمن: فلا درك للمستحق عليه.

و [القول] (٥) الثاني: أن بيعه لا يكون فوتًا وإن تداولته الأملاك لأنه مستحق [له] (٦) على الحقيقة وإن كان يدفع الثمن وهو قول المغيرة في المدونة أيضًا.

وعلى القول بأن البيع الثاني لا يفيت الأول ويبقى الخيار لمستحقه هل له الخيار في أن يأخذ [أي] الثمنين شاء أو لا خيار له في الثمن الآخر؟

قولان قائمان من المدونة.


(١) في أ: وسلم.
(٢) (٣/ ١٤).
(٣) في ب: سيده.
(٤) سقط من أ.
(٥) سقط من أ.
(٦) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>