للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة الرابعة في دية عين الأعور]

والكلام في هذه المسألة ينحصر في فصلين:

أحدهما: في عين الأعور في القود، والدية.

والثاني: في حكم من جنى على عضو أصيب بعضه قبل جناية الجاني.

فأما الفصل الأول: في حكم عين الأعور، فلا يخلو الأعور من وجهين:

أحدهما: أن يجني على عينه.

والثاني: أن يجني [هو] (١) على عين غيره.

فإن جنى على عين الأعور مثل أن يضربه رجل ففقأ عينه، فلا يخلو من أن يكون ذلك عمدًا أو خطأ.

فإن كان الضرب عمدًا ففيه القصاص، ولا إشكال في ذلك.

وإن كان خطأ، فقد اختلف فيها فقهاء الأمصار على قولين:

أحدهما: أن فيها الدية كاملة ألف دينار، وإليه ذهب مالك -رحمه الله- وجماعة من أهل المدينة، وبه قال الليث وعبد العزيز بن أبي سلمة، وبذلك قضى عمر، وعثمان [رضي الله عنهما، وقضى به عمر بن عبد العزيز بعدهما وهو قول عمر] (٢)، وابن عباس رضي الله عنهما.

والثاني: أن فيها نصف الدية كما في عين الصحيح، وإليه ذهب


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>