للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثالثة

في حكم الأسارى و [الغنائم] (١) وجميع ما نيل من العدو (٢).

وينقسم على خمسة أقسام:

ذو القوة من الرجال، والنساء والعيال، وما لا تسرع إليه الأيدي من الأموال وما لا تصبر عنه الأيدي في أكثر الأحوال، وما لا سبيل [إليه من الأموال] (٣).

فالجواب [القسم] (٤) عن الأول: إذا غُنم من العدو ذوو القوة من الرجال: فإن الإِمام مخير فيهم بين خمسة أشياء: القتل، والجزية، والفداء، والمن، والاسترقاق.

فمن هذه الخصال الخمس ما يستوي فيه جميع أنواع الكفار إذا أسروا، [وهو] (٥): المن، والفداء، والقتل فيمن يجوز أن يؤسروا.

وقولنا: "فيمن يجوز أن يؤسروا" احترازًا من رهبان الصوامع والديارات ممن بان بنفسه في مخالطة الكفار، ولا يمدهم برأي ولا بمال، ولا تدبير، فهم الذين نهى أبو بكر -رضي الله عنه- عن قتلهم وأسرهم والتعرض لهم في أنفسهم.

واختلف في أموالهم هل تترك لهم، أو تؤخذ منهم على قولين قائمين من "المدونة" (٦):


(١) في ب: المغانم.
(٢) انظر: "المدونة" (٣/ ٩) و"النوادر" (٣/ ٧٠).
(٣) في ب: فيه إلى الانتقال.
(٤) سقط من أ.
(٥) في أ: وهذا.
(٦) انظر: "المدونة" (٣/ ٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>