للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة الثانية في نكاح الأم والبنت]

ومن نكح أُما وابنتها، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يكون ذلك في عقدتين.

والثاني: أن يكون في عقدة واحدة.

فإن كان ذلك في عقدة واحدة، فلا يخلو من أن يدخل بهما جميعًا أو لم يدخل بواحدة منهما، أو دخل بواحده منهما معلومة أو مجهولة.

فإن دخل بهما جميعًا فارقهما جميعًا، ولا يحل له واحدة منهما أبدًا، ولكل واحدة منهما صداق المسمى.

فإن لم يدخل بواحدة منهما، فارقهما جميعًا أيضًا، ويتزوج من شاء منهما بعد ذلك إن كانت بنتا فلا خلاف.

وإن كانت أُما، فعلى الخلاف؛ لأن ابن القاسم قال في "الكتاب": يتزوج من شاء منهما بعد ذلك، وقال غيره: لا يتزوج الأم للشبهة التي في البنت، وهذا يتخرج على الخلاف في العقد الفاسد المتفق على فساده، هل يفيد شبهة أم لا؟

فإن دخل بواحدة معلومة، فارقهما جميعًا، وللمدخول بها صداقها المسمى، ولا صداق للأخرى لا نصفًا ولا غيره، وله أن يتزوج المدخول بها بعد الاستبراء إن كانت بنتًا بلا خلاف [وإن كانت أُمِّ على الخلاف] (١).


(١) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>