للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الحادية عشرة إذا أخذ برأس المال كفيلًا

فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن تكون الكفالة في عقد البيع.

والثاني: أن تكون بعد عقد البيع.

فإن كانت الكفالة في العقد؛ مثل أن يسلم في طعام واحد برأس المال كفيلًا: فلا يخلو من وجهين:

إما أن يرد إليه الكفيل برأس المال؛ مثل الطعام الذي أسلم منه.

[وإما أن يتكفل له برأس المال على أن يشتري له به طعامه إذا عدم الذي عليه السلم] (١).

فأما الوجه الأول: إذا أخذ منه برأس المال كفيلًا يرده إليه عند عدم المسلم إليه: فالبيع فاسد في هذا الوجه، قولًا واحدًا؛ لأنه متردد بين البيع والسلف.

وهل يبرأ الكفيل من الكفالة لفساد العقد وهو مطالب لما أخرج بها من ماله؟

فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة" من "كتاب الحمالة".

أحدهما: أنه لا يلزم الحميل شيء؛ لأن الحمالة مهما وقع أصلها فاسدًا لم يلزم الكفيل غرم ما أخرج من نسيها، وهو قول ابن القاسم.

والثاني: أن الكفيل لا يبرأ ويلزمه ما أخرج من يد المشتري وهو رأس


(١) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>