للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة السابعة في الرجلين إذا اشتريا سلعة ثم ظهرا على عيب وقد تبايعاها]

فلا يخلو اطلاعهما على العيب من وجهين: إما أن يكون ذلك قبل أن يتبايعاها، وإما أن يكون ذلك بعد أن تبايعاها.

فإن كان ذلك قبل أن يتبايعاها، فإن اتفقا في الرضا بالعيب أو الرد فلا كلام، فإن اختلفا [فدعى] (١) أحدهما إلى الرد وأراد الآخر الإمساك فالمذهب على قولين منصوصين في "المدونة".

أحدهما: أن من شاء منهما أن يرد أو يحبس كان ذلك له، ولا حجة في ذلك للبائع، وهذا قول ابن القاسم في "كتاب الخيار" و"كتاب التدليس بالعيوب"، وقال مالك: وما أرى أن يكون للبائع مقال.

والثاني: أن من أراد الرد لا يمكن وحده حتى يردا جميعًا أو يحبسا جميعًا، وهو قول أشهب في كتاب "بيع الخيار".

وقول ابن القاسم أصح، ووجهه أن البائع على ذلك وبذمتين رضى؛ إذ لا يتبع كل واحد منهما عند الفلس إلا بما في ذمته.

ووجه قول أشهب اعتبار حق البائع في تبعيض صفقته وعليه في ذلك ضرر بين.

فإن كان ذلك بعد أن تبايعاها فيما بينهما ثم علما بالعيب: أما الذي باع


(١) في أ: فادعى.

<<  <  ج: ص:  >  >>