للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة السابعة فط حكم المُقَاصَّة في الديون

وفيه ثلاثة أسئلة:

أحدها: أن يكون الدينان طعامًا.

والثاني: أن يكونا طعامًا من قرض.

والثالث: أن يكونا عينًا.

فالجواب عن السؤال الأول: إذا كان الدينان طعامًا: فلا يخلو من ثلاثة أوجه:

إما أن يكونا من بيع، أو من قرض، أو منهما.

فإن كانا من بيع: فلا تجوز المقاصة قبل الحلول، قولًا واحدًا.

وإن كان بعد الحلول: فلا يخلو من أن تتفق رؤوس أموالهما، أو تختلف.

فإن اختلفت رؤوس أموالهما: فلا تجوز المقاصة.

فإن اتفقت رؤوس أموالهما: فالمذهب على قولين:

أحدهما: أن المقاصة لا تجوز، وهو قول ابن القاسم في "المدونة"، وهو مشهور المذهب.

والثاني: أن المقاصة جائزة، وهو قول أشهب، ويصير إقالة معنوية.

وسبب الخلاف: اختلافهم في الإقالة هل تنعقد بغير لفظها أم لا؛ فمن رأي أنها تنعقد بغير لفظها: قال بجواز المقاصة، ويعد ذلك منهما إقالة معنوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>