للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثانية عشر في قضاء المأموم ما سبقه به الإِمام

ثم لا يخلو المدرك لصلاة الإِمام من وجهين:

إما أن يدركه في موضع جلوس له: [والثاني: أن يدركه في غير موضع جلوس] (١) فإن أدركه في موضع جلوس له كدرك ركعتين من صلاة هي أربع، أو بدرك ركعتين من صلاة هي ثلاث كالمغرب، فإذا سلم الإِمام قام المأموم بالتكبير؛ إذ لو كان وحده لقام بالتكبير.

فإن أدركه في غير موضع جلوس كمدرك ركعة واحدة من صلاة الرباعية وغيرها من سائر الصلوات، هل يقوم بتكبير أو بغير تكبير؟

فالمذهب على قولين قائمين في "المدونة" (٢):

أحدهما: أنه يقوم بغير تكبير، وهو نص قول ابن القاسم في "الكتاب".

والثاني: أنه يقوم بتكبير، وهو قول ابن نافع وعبد الملك في "النوادر" (٣).

وفيه قول ابن القاسم أنه يقوم بغير تكبير؛ لأن ذلك زيادة التكبير عمدًا، والتكبير التي [يرفع] (٤) منها من السجود هي التي بجب عليه أن يقوم بها إلى القضاء، إلا أن الإِمام حَبَسَه في الجلوس موافقة له، وإن كان


(١) سقط من أ.
(٢) انظر: المدونة (١/ ٩٦).
(٣) انظر: النوادر (١/ ٣٢١).
(٤) في أ: رفعها.

<<  <  ج: ص:  >  >>