للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة السابعة عشرة في صرف بعض الدينار]

وقد اختلف المذهب في صرف بعض الدينار، والذي يتخرج من "المدونة" في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

أحدها: أن ذلك لا يجوز، وهو نص قول ابن القاسم في "الكتاب".

والثاني: الجواز، وهو ظاهر قول ابن القاسم فيما إذا صرف دينارًا من رجلين لبقاء الشركة بين المشتريين [في الدينار] (١)، وهو ظاهر قوله آخر الكتاب [أيضًا] (٢) فيما إذا أسلف لرجل دينارًا؛ حيث قال: يجوز أن يأخذ سدسه دراهم، وهذا صرف بعض الدينار بعينه.

والقول الثالث: بالتفصيل بين أن تكون الشركة بين البائع والمشتري ثم لا يجوز، أو تبقى بين المشتريين في الدينار فيجوز، وهو نص "المدونة".

وسبب الخلاف: هل المعتبر إبقاء الشركة بين البائع والمشتري خاصة، أو المعتبر كون [المشتري] (٣) لا يقدر على البينونة بما اشترى، ولاسيما على ما علل به في المدونة بأنه إنما أخرج دراهم ولا يأخذ عند المقاسمة إلا الدراهم من ذلك درهم بدرهم ليست يدًا بيد مع تفاضلهما، فيدخل فيه الربا من وجهين [والحمد لله وحده] (٤).


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) في أ: البائع.
(٤) زيادة من ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>