للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة السابعة عشر

فيمن حلف ألا يبيع من فلان أو لا يشتري منه، فباع أو اشترى من وكيله (١): فلا يخلو من أن يكون الوكيل من سبب المحلوف عليه أو لا يكون من سببه:

فإن لم يكن من سببه و [لا من] (٢) ناحيته: لم يحنث.

وإن كان من سببه وناحيته، فلا يخلو من أحد وجهين:

إما أن يكون عالمًا به أو غير عالم:

فإن كان عالمًا أنه من سببه، فلا يخلو من أحد وجهين:

إما أن يعرفه الحالف أنه لا يبيع من فلان ولا يشتري أم لا.

فإن عرفه أنه حلف ألا يبيع من فلان، فقال له المشتري: "أنا أشتري لنفسي"، فلما وجب البيع بينهما، قال له المشتري: "سلم السلعة لفلان، فأنا اشتريت له":

قال مالك في "المدونة": وهو حانث، ولا ينفعه ما تقدم له".

قال أبو إسحاق التونسي: "لا يحنث الحالف بذلك، ولا يصدق المشتري فيما يدعيه بعد أن قال: لنفسي اشتريت.

ولو قال له: إنما أبيع منك بشرط أنك إن اشتريت لفلان فلا بيع بيني وبينك فثبت أنه اشترى لفلان فلا ينبغي أن يحنث ولا ينعقد البيع بينهما وإن لم يعرفه بذلك حتى اشتراه قال مالك: "يحنث".

ويتخرج في المذهب قول آخر أنه [لا] يحنث إذا اعتبر المقصد في


(١) المدونة (٣/ ١٤١).
(٢) سقط من أ، ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>