للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة الثانية في المأمور إذا ردت عليه دراهم]

فلا يخلو من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يعرفها المأمور ويقبلها.

والثانى: ألا يعرفها ولا يقبلها.

والثالث: ألا يعرفها ويقبلها.

فالجواب عن الأول: إذا عرفها المأمور وقبلها.

فلا يخلو من أن يكون قد قبض عين المشتري أو أسلمه إلى الآمر أو لم يقبضه.

فإن كان قد قبضه وسلمه إلى الآمر فلا يخلو من أن يكون معوضًا إليه.

فإن كان معوضًا إليه فلا خلاف أن قوله في ما قبضه مقبول ويلزم البدل الآمر.

فإن كان غير معوض إليه وإنما هو وكيل مخصوص على شيء بعينه هل يقبل قوله على الآمر أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أنه لا يقبل قوله عليه لأنه معزول بنفس فراغه مما وكل عليه.

والثاني: أن قوله مقبول لأن ذلك من توابع ما وكل عليه. والقولان حكاهما القاضي أبو الفضل في المذهب فإن كان ذلك قبل أن يقبض الشيء المشتري فالبدل لازم للآمر، وهل ذلك لازم بعد يمين البائع وهو قول أشهب لأن البائع غاب عنها ويحلف أنها من الدراهم التي قبض من المأمور.

والثاني: أنه لا يمين عليه إلا أن يدعي الآمر أنه قد أبدلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>