للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة الخامسة في قسمة الأصول بالثمار والأرض بما فيها من زرع]

والكلام في هذه المسألة في هذين السؤالين.

فالجواب عن السؤال الأول: في قسمة الأصول بالثمار: ولا تخلو الثمار المتصلة بتلك الأصول من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون الثمار غير مأبورة.

والثاني: أن تكون مأبورة.

والثالث: أن تكون مزهية.

فأما إذا كان ما فيها من الثمار غير مأبور: فلا يخلو من أن يقتسما على أن تبقى لأربابها، أو على أن تدخل في المقاسمة.

فإن اقتسما على أن تبقى الثمار لأربابها، فهل يجوز ذلك أم لا؟

فالمذهب على قولين قائمين من المدونة:

أحدهما: أن القسمة لا تجوز جملة، وهو قول ابن القاسم؛ لأن استثنائها في البيع لا يجوز عنده، وهو من بيعها قبل قبضها، والقسمة بيع من البيوع على أحد قولي المذهب، وهو نص المدونة.

والثاني: أن ذلك جائز، وهذا القول قائم من المدونة أيضًا.

وينبني الخلاف: على الخلاف في المستثنى، هل هو مشتري أو مبقى؛ فعلى القول بأنه مشتري: منعت القسمة في مسألتنا، وعلى القول بأنه مبقى: جازت القسمة.

وقد حكى الشيخ أبو الحسن اللخمي في استثناء ما لم يؤبر من الثمار

<<  <  ج: ص:  >  >>