للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة الثانية في هبة الأب لابنه الصغير وحوزه له]

ولا تخلو الهبة من أن تكون مما لا يحول ولا ينقل، أو تكون مما ينقل ويحول.

فإن كانت مما لا ينقل ولا يحول كالدور، والأرضين، فلا يخلو الأب من أن يتولى حوز ذلك لنفسه أو جعله بيد من يحوزه.

فإن تولى الأب حوزه لنفسه، فلا تخلو الهبة من أن تكون خالصة لابنه، أو تكون مشاعة.

فإن كانت مشاعة، فلا تخلو من أن تكون مشاعة بينه، وبين الأب، أو تكون مشاعة بينه، وبين الموهوب له آخر من أخ كبير، أو أجنبي.

فإن كانت الهبة مشاعة بينه وبين غيره من أخ كبير أو أجنبي، فلا تخلو من أن تحاز جميع الهبة عن الأب، أو بقيت في يده.

فإن حيزت عنه، وصارت في حوز الكبير من أخ أو أجنبي، فالهبة نافذة للصغير وغيره قولًا واحدًا.

وإن بقيت في يد الأب، فالحوز في حق الكبير باطل.

وهل يصح في [حق] (١) الابن الصغير أم لا؟

فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة":

أحدهما: أن الهبة باطلة في حق الصغير, والكبير، وهو قول ابن القاسم في "الكتاب".


(١) في ب: حوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>