للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة السادسة

إذا قال: أحد عبيدى حرُّ أو إحدى نسائي طالق.

فلا يخلو من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون له نية في واحد بعينه، وهو ذاكر له.

والثانى: أن يكون له نيةٌ في واحد بعينه، ونسيهُ.

والثالث: ألا يكون له نية في واحد بعينه.

فالجواب عن الوجه الأول: إذا كانت له نية في واحد بعينه، وهو ذاكرٌ له فلا خلاف أن ذلك المعين يعتق وحده، ولا شىء على السيد فيما عداه، وكذلك الطلاق.

والجواب عن الوجه الثاني: إذا نوى واحدًا بعينه ثم نسيه، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يتذكر بعد النسيان [والثانى: أن يستمر عليه النسيان] (١)، فإن تذكر بعد النسيان، وقال: نويت مرزوقًا، فلا يخلو من أن يدّعى ذلك في صحة أو مرض.

فإن ادعى ذلك في صحةٍ، فلا خلاف أعلمه في المذهب نصًا أنه يصدق، وهل ذلك بيمين أو بغير يمين؟ قولان:

أحدهما: أنَّهُ يصدق [في التعيين] (٢) بغير يمين، وهو قول ابن القاسم.

والثانى: أنه لا يصدق إلا بيمين، وهو قول أشهب.


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>