للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الرابعة

في المدبر يكاتب أو المكاتب يُدبر.

ولا يخلو مِن أن يسبق التدبير بالكتابة أو يتقدم بالكتابة على التدبير.

فإن قدم بالتدبير على الكتابة مثل أن يكاتب مدبره، فإنَّ ذلك جائز، ويكون مُدبرًا مكاتبًا، ثُمَّ لا يخلو مِن ثلاثة أوجه:

إمَّا أن يُؤدى في حياة سيِّدهِ.

وإمَّا أن يعجز.

وإمَّا أن يموت السيد قبل أنْ يُؤدى، ولم يعجز.

فإن أدَّى في حياة السيِّد: كان حُرًا.

فإن عجز عن أداء الكتابة: بقى على حقَّهِ في التدبير وإن لم يُؤد، ولم يعجز حتى مات [السيد] (١)، فلا يخلو مِن أن يكون عليه دين يغترقه أو لا دين عليه.

فإن كان عليهِ ديْن يغترق قيمة المدبر، فلا يخلو مِن أن تكون قيمتهُ مكاتبا أكثر مِن قيمته أو تكون قيمتهِ مكاتبًا أقل.

فإن كانت قيمتهُ مكاتبًا أكثر مِن قيمتهِ غير مُكاتب أو كانت قيمته مُكاتبًا وغير مكاتب سواء: سقط التدبير وبقيت الكتابة، وتباع الكتابة في الدَّين.

فإن كان [في] (٢) بعضها وفَّى به: بيع ذلك منها، وعُتق ثُلُث ما بقى، ويحطَّ عنهُ منها بقدر ثلث ما لم يبع مِن كتابتهِ، وهو ما قابل ثلث


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>