للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثانية عشر

في الرُّعَاف

وهو مأخوذ من قولهم: رَعَف، يَرْعُف: بفتح الماضي، وضم المستقبل، وهي اللغة الفصيحة، وقيل: [رَعُف] (١)، بالضم فيهما جميعًا.

وأصل الاشتقاق في الرّعاف: من السبق؛ لسبق الدم أنفه منه، ومنه: رعف فلان الخيل إذا تقدمها، وقيل: مأخوذ من الطهور.

[والرعاف ليس بحدث ينقض الطهارة عند مالك رضي الله عنه] (٢) اعتبارًا لأصل مذهبه في الحصر الذي قدمناه.

وهو -أعني الرعاف- ينقسم فيما يرجع إلى الصلاة على قسمين:

أحدهما: أن يكون دائمًا لا ينقطع.

والثاني: أن يكون غير دائم ينقطع.

فإن كان دائمًا لا ينقطع: فالحكم فيه أن يصلي صاحبه به الصلاة في وقتها على الحالة التي [هو] (٣) عليها.

والأصل في ذلك أن عمر رضي الله عنه صلَّى حين طُعن، وجرحه يثعب دمًا (٤).


(١) سقط من ب.
(٢) في ب: والرعاف عنده ليس بحدث.
(٣) سقط من أ.
(٤) أخرجه مالك (٨٤)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٥٧)، والبغوي في شرح السنة (٣٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>