للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"المدونة":

أحدهما: أن ذلك جائز إذا كان على وجه النظر، وهو نص قول مالك في "كتاب النكاح الأول".

والثاني: أن ذلك جائز، وإن لم يكن نظرًا، وهو قوله أيضًا في "كتاب النكاح الثاني" في [باب] (١) "نكاح التفويض".

وسبب الخلاف: فعل الأب هل يحمل على السداد ولا يتعقبه نظر إلا أن يتبين الفساد أو يتعقبه النظر وإن لم يتبين الفساد؟، فإن كان مصلحة مضي وإلا رد.

وهذا الخلاف مبني على اختلاف الروايات، في مسألة المطلقة التي أتت إلى مالك، وقالت له: إن لي ابنة موسرة مرغوبٌ فيها، وقد أصدقت صداقًا كثيرًا، فأراد أبوها أن يزوجها ابن أخ له معدما لا شيء له، أفترى لي [أن] (٢) أتكلم في ذلك؟، وفي بعض روايات "الكتاب" (٣)، قال: نعم إني أرى لك في ذلك متكلما، وفي بعضها: إني لا أرى لك في ذلك متكلما، مع إثبات "نعم"، وفي بعضها إسقاط "نعم"، فأثبت لها الكلام في رواية وأسقطه في رواية فصار الخلاف فيها في موضعين في إثبات نعم وفي نفيه، والموضع الثاني في إثبات "الألف" وإسقاطه، فاختلف [المتأخرون] (٤) في الرواية التي [قال] (٥) فيها: نعم إني لأرى لك في ذلك متكلما.


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) المدونة (٢/ ١٠٠).
(٤) في ع: المتأولون.
(٥) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>