للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مبتدأ وخبر، لأنَّ الكلام المنسوق المتتابع كالجملة الواحدة إذا [كانت] (١) مِن جنسٍ [واحد] (٢)، وهذا على "مذهب مالك" رحمه الله.

وأمَّا على "مذهب الشافعى [وأبى حنيفة] (٣) "، فإنَّهُ لا يلزمُهُ إلا تطليقة واحدة [إذا كان مِن جنسٍ واحدٍ، وهذا] (٤) في غير المدخول بها، لأنها بالطلقة الأولى بانت، والثانية والثالثة لم تُصادِف مَحَلًا قابلًا.

فأما قولُهُ: "أنت طالق وأنت طالق" بالواو فقد اختلف فيهِ قولُ مالك:

فمرَّة قال: "ينوى".

ومرةً قال: "لا ينوى"، وهو الأغلب مِن قولهِ.

قال بعض المتأخرين: "ينوى إن جاء مستفتيًا".

وسبب الخلاف: الشىء هل يُعطف على نفسهِ أو لا يعطف على نفسه؟

وأمَّا قولُهُ: "أنت طالق ثُمَّ أنت طالق" أو "أنت طالق فأنت طالق فلست أعرف في المذهب نصَّ خلاف أنَّهُ [لا ينوى] (٥).

والخلاف داخل فيه بالمعنى مِن اختلافهم في الطلاق لمجرد اللفظ، إذ لا شكَّ أن هذا مِن باب الطلاق باللفظ دون النية.

وأمَّا قولُهُ: "قد طلَّقُتكِ قد طلَّقتُكِ"، [فقد] (٦) حكى أبو إسحاق


(١) في أ: كان.
(٢) في أ: واحدة.
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من هـ.
(٥) في هـ: ينوى.
(٦) في أ: فهكذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>