للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فراعى هاهنا نقد جميع ما احتوت عليه الصفقة حالًا ومآلًا [وهكذا الحكم إذا تأخر الجميع] (١).

وسبب الخلاف: ما أحدثاه [بعد العقد] (٢) هل [يعد] (٣) كأن العقد وقع عليه أم لا؟

فمن قدر أن للعقد تناوله حتى كأنه مشروط فيه: قال ببطلان العقد في المسألتين؛ لتأخير بعض أعواض الصرف.

ومن قدر أن ما أحدثاه بعد العقد لم يتناوله العقد ولا وقع عليه: قال بصحة الجميع، وهذا ضعيف جدًا.

وعلى القول بالجواز [فمن] (٤) يخاطب بتسليم دينار الكسر، هل المشتري مخاطب بدفع الدينار سليمًا، ويخاطب البائع بدفع الجزء المستثنى؟ أو البائع غير مخاطب بشيء إلا بدفع السلعة خاصة، ويكون المشتري مخاطبًا بدفع الثمن جملة؟ فهذا مما اختلف فيه المتأخرون تأويلًا على "المدونة".

فمنهم من قال: إن المشتري مخاطب بدفع دينار الكسر، ويخاطب البائع بدفع الجزء المستثنى على المشتري، وهو ظاهر "المدونة"؛ حيث قال: ينقده الأربعة وأخر الدينار الباقي حتى يأتيه بخمس أو ربع، ويدفع إليه الدينار فقال: لا بأس بذلك.

وعلى هذا يتخرج القول الذي قدمناه في أثناء التحصيل أن ذلك لا يجوز؛ لأنه ذهب بذهب مع أحدهما سلعة.


(١) سقط من أ.
(٢) في أ: بالعقد.
(٣) في أ: يقدر.
(٤) في أ: من.

<<  <  ج: ص:  >  >>