للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن حبيب: ولم يختلف قول مالك أن الضمان من البائع فيما يجوز فيه النقد وقربت غيبته في الرياع وإن بعدت غيبتهما.

والقول الثالث: التفصيل بين المأمون وغيره،؛ فالمأمون يكون الضمان فيه من المشتري، وغير المأمون يكون الضمان فيه من [البائع] (١)، وهو قول ابن القاسم في "الكتاب".

والقول الرابع: التفصيل بين ما قربت غيبته جدًا؛ كالحاضر في البلد الغائب عن المجلس فيكون الضمان فيه من المشتري، وهو ظاهر قول مالك في كتاب النكاح الثاني في الذي يتزوج امرأة بثوب في بيته فهلك الثوب قبل أن تقبضه؛ حيث قال: إن هلك في بيته: فضمانه من الزوجة، وهو قوله في "كتاب الصرف" و"كتاب السلم الثالث"، والآجال، والبيوع.

وبين المتوسط الغيبة: فيكون الضمان فيه من البائع حتى يقبضه المشتري.

وسبب الخلاف: ما قدمناه وأصلناه من المخاطب بالتسليم.

أولًا هل البائع أو المبتاع؟

والجواب عن الوجه الثالث: إذا اختلفا، وادعى البائع أنه هلك بعد الصفة، وادعى المشتري أنه هلك قبل الصفة: أن القول قول المشتري مع يمينه على العلم إن ادعاه عليه البائع، وإن لم يدع البائع عليه فلا يمين عليه.

والجواب عن الوجه الخامس: (٢) إذا اقتضت السلعة، ثم وجد بها عيب وزعم المشتري أنه كان بها قبل الصفة، وادعى البائع أنه حدث بعد الصفة، والعيب مما يمكن حدوثه وقدومه: وهذا الوجه قد أغفله في الكتاب ولم


(١) سقط من أ.
(٢) سقط الجواب عن الوجه الرابع.

<<  <  ج: ص:  >  >>