للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو المشتري ما قضى به ولا كلام للمشترط معه ولا له مخالفته وهو قوله في الكتاب في المشتري ولا فرق بينه وبين البائع.

والقول الثالث: أن للمشترط مخالفة من اشترط له فيما قضي به وهو ظاهر قوله في البائع في أول الباب.

فإن رضي البائع أو رضي فلان البيع معناه: ولم يخالفه البائع فيما رضي واختار، وهو تأويل الشيخ أبي محمَّد بن أبي زيد على المسألة.

والمشتري في ذلك كالبائع وهو أحد القولين اللذين حكاهما القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب في المذهب.

والقول الرابع: التفصيل بين البائع والمشتري.

فالبائع له أن يسبق إلى الحكم وله المخالفة إن سبق المشتري ليس له المسابقة إلى الحكم ولا له المخالفة إن سبق، وهو ظاهر الكتاب إن حملنا الكلام على ظاهره. وهو تأويل ابن أبي زيد وغيره من القرويين.

قال القاضي أبو الفضل عياض: وهذا مذهب الحذاق وعليه يصح بناء المسألة.

وسبب الخلاف بين القولين المتقدمين: اختلافهم في اشتراط الرضا للأجنبي هل طريقه طريق الوكالة أو طريق التفويض؟

فإن سلكنا به مسلك الوكالة كان للبائع أو للمشتري السبق بالرضا أو الرد كما للآمر أن يبيع ما وكل الوكيل على بيعه وينفذ فعله إذا سبق بيعه بيع المأمور ويكون ذلك له عزلًا.

فإن سلكنا مسلك التفويض فلا قضاء للبائع ولا للمشتري معه لتعلق حق الغير بالتفويض؛ إذ لا يختص ذلك الحق بالشرط وحده

<<  <  ج: ص:  >  >>