للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني: أن يأذن له بها على أن نفقته في الرهن.

والثالث: أن يأذن له بالنفقة على الرهن رهنًا بنفقته، فإن أذن له في النفقة إذنًا مطلقًا، فلا خلاف أنها دين في الذمة ولا تعلق لها بالرهن عند قيام الغرماء إلا ما حكيناه عن محمد بن مسلمة.

فإن أذن له في النفقة على أن الرهن رهنًا بالنفقة فلا خلاف أيضًا أن الرهن رهنًا بالنفقة [و] (١) بالدين معًا.

فإن قال له: أنفق على أن نفقتك في الرهن، هل يكون أحق به من الغرماء أم لا؟

فالمذهب على قولين [متأولين على] (٢) المدونة:

أحدهما: [أنه] (٣) ليس له حبس الرهن بنفقته، ولا يكون أحق [به] (٤) من الغرماء إذا قاموا بتفليس الراهن، وهو ظاهر قوله في "الكتاب" إلا أن يقول له: أنفق على أن نفقتك في الرهن: فيكون أحق بذلك ما لم يقم الغرماء، فلا أراه أحق بفضلها، وإليه ذهب ابن شبلون.

والثاني: أنه يكون أحق بها من الغرماء بالنفقة والدين؛ كما لو قال [له] (٥) أنفق: والرهن بما أنفقت رهن، ولا فرق بين اللفظين، وهو تأويل [الشيخ] (٦) أبي إسحاق التونسي وغيره على المدونة.

وسبب الخلاف: الرهن هل ينعقد بغير لفظه أم لا؟


(١) سقط من أ.
(٢) في ب: قائمين من.
(٣) في ب: أن.
(٤) سقط من أ.
(٥) سقط من أ.
(٦) زيادة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>