للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدها: أن الشريكين يحلفان ويبرآن من نصيبهما, ولا يرجعان على الورثة بما ينوبهما.

والثاني: أنهما يحلفان ويبرآن من نصيبهما، ويرجعان على الورثة بما ينوبهما.

والثالث: أنهما [يُمَّكنَانِ] (١) من اليمين.

والجواب عن الوجه الثالث: وهو أن يقولا: إنما دفع ذلك إلى البائع من ماله وأموالنا.

ففي قول ابن أبي زيد: يحلف الشريكان ويبرآن ويحلف البائع، ويرجع على الورثة بما ينوبه من ذلك.

وعلى ما ذهب إليه الشيخ أبو إسحاق التونسي لا يمكَّن الشريكان من اليمين، ويحلف البائع، ويرجع على جميعهم بماله.

وأما الوجه الثاني من أصل التقسيم: إذا كان الميت معدمًا، فلا يخلو من الثلاثة الأوجه المذكورة.

فالجواب عن الوجه الأول منها: وهو أن يصدق الشريكان الورثة فيما ادعوا من أن الميت دفع جميع الحق من ماله إلى البائع عنهما وعن نفسه؛ ليرجع عليهما بما ينوبهما منه.

فذهب ابن أبي زيد: إلى أن الشريكين يحلفان مع الشاهد ليبرآن من حمالة الثلث الذي [به الميت] (٢) عديم.

قال: فإذا حلفا غرما للورثة الثلثين، ويرجع البائع عليهم في ذلك بالثلث إذا حلف أنه لم يقبض من وليهم شيئًا.


(١) في أ: يسكنان.
(٢) في أ: الميت به.

<<  <  ج: ص:  >  >>