للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغاصب مع يمينه.

والجواب عن الوجه الرابع: إذا اتفقا على عين الشيء المغصوب، واختلفا في صفته.

مثل: أن يتفقا على [أنه] (١) ثوب أو عبد، فأتى بعبد معيب، أو ثوب خلق، فيقول: هكذا اغتصبته، ويقول الآخر: بل [كان] (٢) سليمًا وجديدًا، كان القول قول الغاصب مع يمينه ويسلمه لربه، فإن وجد المغصوب منه بينة أنه سليمًا أو جديدًا، أو الثوب قائم بيده، أو هلك، أو باعه، أو كان عبدًا، فأعتقه المغصوب منه، فإنه ينظر، فإن كان اختلافهما ليغرمه ما بين القيمتين رجع عليه بما بين قيمته جديدًا أو خلقا من غير مراعاة لحال الثوب، والعبد من وجود أو [فوات] (٣).

وإن كان اختلافهما ليضمنه، فقال الغاصب لا [أضمن] (٤)؛ لأنه كان خَلِقًا كان للمغصوب منه أن يرجع على الغاصب بقيمته يوم غصبه جديدًا، ثم ينظر في الثوب، فإن كان قائمًا رده المغصب منه، وإن هلك كانت مصيبته من الغاصب؛ لأنه أكرهه على رده إليه، والقول قول ربه مع يمينه أنه هلك، ويرجع بالقيمة، وإن باعه أسلم الثمن الذي باعه به، وإن لبسه، فأبلاه غرم القيمة، وإن وهبه فقولان:

أحدهما: أنه يتبع بقيمته كما لو لبسه، فأبلاه وهو الذي يأتي على مذهب ابن القاسم.

والثاني: أنه لا شيء عليه؛ لأن الغاصب باع له ذلك ظلمًا،


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) في ب: فوت.
(٤) في ب: لا ضمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>