للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[والمعسر بقدره] (١) أم لا؟

فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يتبع كل واحد بقدر ما ينوبه، ولا يأخذ الملي بالمعدم، وهو قول مالك في "الكتاب".

والثاني: أنه يقاسم الموسر جميع ما في يديه ثم يرجعان جميعًا على الوارث المعدم فيتبعانه، وهو قول أشهب، وابن عبد الحكم في الوارث يطرأ على الورثة، ويطرأ الموصى له بجزء غير معين على الورثة كطروء الوارث على الورثة على مشهور المذهب.

والثالث: أنه يستوفي من الموسر جميع وصيته، ثم يرجع الموسر على بقية الورثة كغريم طرأ على الورثة، وهو قول ابن حبيب، ومثله في "كتاب ابن المواز".

وسبب الخلاف: اختلافهم [في فهم] (٢) طروء الموصى له بجزء على الورثة، هل هو كوارث طرأ على الورثة، أو كغريم طرأ على الغُرَمَاء؟

فمن شبهه بالغريم لاحظ قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (٣).

فمن شبهه بالوارث رأى أن له جزءًا معلومًا كواحد منهم، وهو المشهور في النقل.

فإن كان التركة عروضًا لا تكال ولا توزن: فقد طرأ عليهم موصى له فقد ساوى في [جواب] (٤) المسألة في "كتاب القسمة" من "المدونة"


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من ب.
(٣) سورة النساء الآية (١١).
(٤) في أ: جميع.

<<  <  ج: ص:  >  >>