للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإنا شهد على الزنا أقل من أربعة شهود فلا يخلو من أن يشهدوا على معاينة الزنا، أو شهدوا على شهادة غيرهم.

[فإن شهدوا على معاينة الزنا حدوا؛ لأنهم قذفه، ولم يعذروا بأنهم جاؤوا على وجه الشهادة لا على وجه القذف، ولا خلاف في ذلك.

فإن شهدوا على شهادة غيرهم] (١)؛ مثل أن يشهدوا أقل من أربعة على شهادة أربعة بمعاينة الزنا، فهل يحدون أم لا؟

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنهم يحدون، وهو قول ابن القاسم في "المدونة".

والثاني: التفصيل بين أن يقول النقلة: هو زان أشهدنا فلان وفلان: حد النقلة، وإن قالوا: أشهدنا فلان وفلان أنه زان لم يحدوا. وهو قول ابن المواز، فكأنه فهم إذا ابتدؤوا بقولهم هو زان أشهدنا فلان صاروا قذفة له، وكأنهم صدقوا البينة، وإذا قالوا: أشهدنا فلان وفلان بأنه زان، فقد أخبروا عن قول أولئك، ولم يحققوا ذلك.

ويجب عنده الحد على الشهود على شهادتهم إن كانوا أقل من أربعة؛ لأن هذين شهداء عليهم بقذف رجل، والحمد لله وحده.


(١) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>