للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بغير إذن الواهب للموهوب له، هل يكون حوزًا أم لا؟

فمن قال: لا يكون حوزًا قال: القيمة لسيده الأول.

ومن قال: هو حوز قال: القيمة لمن له مرجع الرقبة.

ومن قال القيمة للمخدم يشتري له بها عبدًا آخر أو يكتري له منها قال: إن قيمة الشيء تقوم مقام عينه.

ومن فَرَّقَ بين جناية السيد، وبين جناية عبده فراعى قوة التهمة؛ لأن السيد إذا قتله [عمدًا] (١) يتهم في إبطال حق المخدم من العبد، فيعاقب بغرم القيمة.

وأما الوجه الثاني من أصل التقسيم: إذا كان مرجع العبد بعد الخدمة إلى حرية، فالحكم فيه كالحكم في الوجه الأول إذا كان مرجعه إلى ملك إلا في موضع واحد؛ وهو إذا أسلمه المخدم إن كان واحدًا أو المخدمان إذا كانا اثنين إلى المجروح، فاستخدمه [في جرحه] (٢) ثم انقضت المدة قبل أن يستوفي قيمة [دية] (٣) جرحه من الخدمة، فإنه يكون حرًا، ويتبع بما بقى من أرش الجرح في ذمته.

وإذا كان مرجعه إلى رق على القول بأن المخدم يبدى، فإن اختار تسليمه إلى المجني عليه رجع الخيار إلى من له مرجع الرقبة، فإن فداه كان له ملكًا وسقطت الخدمة، وإن أسلمه كان رقًا للمجني عليه من ساعته [والحمد لله وحده] (٤).


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من ب.
(٤) زيادة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>