للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون فطره لعذر، أو لغير عذر.

فإن كان لغير عذر: فلا خلاف في المذهب نصًا في وجوب القضاء.

فإن أفطره لعذر: فلا يخلو ذلك العذر من أن يكون له [فيه] (١) سبب أم لا.

فإن كان له فيه سبب: فالرواية في وجوب القضاء.

فإن لم يكن له فيه سبب؛ كالمرض والحيض: فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه لا قضاء عليه، وهو المشهور، وهو نص "المدونة" (٢).

والثاني: أنه يقضي ولا يعذر بذلك، وهي رواية ابن وهب في "كتاب الصيام" في بعض روايات "المدونة" لابن وضاح، وهي صحيحة في "المبسوط" لمالك.

والثالث: التفصيل بين أن يقصد الناذر عين ذلك اليوم لرجاء فضله وبركته: فيلزمه القضاء، وإلا فلا، وهو قول عبد الملك (٣).

ويتخرج في المسألة قول رابع [بالتفصيل] (٤) بين الحائض والمريض: فالمريض لا قضاء عليه، والحائض تقضي إذا كانت أيامًا أو سنة أو شهرًا؛ لأنها يغلب على ظنها أنها لابد لها أن تحيض في تلك المدة، فكأنها قصدت إلى القضاء، كما لو نذرت صيام أيام حيضتها، فإنها تقضي على الخلاف في ناذر سنة بعينها.


(١) زيادة ليست بالأصل.
(٢) انظر: المدونة (١/ ٢١٤).
(٣) انظر: النوادر (٢/ ٦٧، ٦٨).
(٤) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>