للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال - صلى الله عليه وسلم -: (فأخذت من آنيته، فاغترفت من ذلك الماء، فشربت، فإذا هو أحلى من العسل وأشد رائحة من المسك).

د - قال الحافظ في الفتح: ووقع في "صحيح مسلم" من حديث أبي هريرة

(أربعة أنهار في الجنة: النيل والفرات، وسيحان وجيحان).

فيحتمل أن تكون سدرة المنتهى مغروسة في الجنة، والأنهار تخرج من تحتها،

فيصح أنها من الجنة.

هـ - قال النووي: في هذا الحديث أن أصل النيل والفرات من الجنة، وأنهما يخرجان من أصل سدرة المنتهى ...

والحاصل: أن أصلها في الجنة، وهما يخرجان أولًا من أصلها، ثم يسيران إلى أن يستقرا في الأرض، ثم ينبعان واستدل به على فضيلة ماء النيل والفرات لكون منبعهما الجنة، وكذا سيحان وجيحان.

و- قال القرطبي: لعل ترك ذكرهما في حديث الإِسراء، لكونهما ليسا أصلاً برأسهما، وإنما يحتمل أن يتفرعا عن النيل والفرات.

وقيل: إنما أطلق على هذه الأنهار أنها أنهار من الجنة تشبيهاً (١) لها بأنهار الجنة لما فيها من شدة العذوبة والحسن والبركة، والأول أولى والله أعلم.

٥ - الخطباء القوالون: "ثم أتى على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار".

الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ما هذا يا جبريل؟

جبريل: هؤلاء الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون.

"صححه الألباني في السلسلة رقم ٢٩٢"


(١) ذهب الشيخ محمد أبو شهبة في كتابه الإِسراء والمعراج: إلى أن النيل والفرات وردا على سبيل التمثيل والتصوير،
وأن ما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو مثال لهما، كما مثلت له الجنة في الحائط.

<<  <  ج: ص:  >  >>