للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفداء أو] (١) التسليم على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه ينظر إلى المكاتب أولًا، فإن قدر على غرم ما بيع به في المقاسم ويعود مكاتبًا إلى سيده فعل، وإلا فقد عجز، ويخيره بين أن يسلمه عبدًا أو يفديه بما ذكرنا [كالجناية] (٢) وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن سحنون، وهو ظاهر قوله في كتاب الجنايات من "المدونة".

والثاني: أنه يبدأ بالسيد؛ فإن فداه: بقى له مكاتبًا، وإن أسلمه: قيل للمكاتب أما أديت صرت فيه لهذا، وتمضي على كتابتك.

وإن لم يقدر: فهو كمكاتب عليه دين فأفلس به: فإنه يعجز، وهو قول ابن سحنون.

والثالث: أنه يخير سيده بين أن يفديه بالثمن ويبقى مكاتبًا له، وإلا أسلمه فصار عند مبتاعه مكاتبًا إن عجز فهو رق له، وإن [أدى] (٣): عتق، وكان ولاؤه لعاقد الكتابة.

والقولان لسحنون في كتاب ابنه، على ما نقل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في "النوادر" (٤).

وكذلك لو فداه رجل من دار الحرب أو ابتاعه منه فهو -كما ذكرنا- إذا وقع في المقاسم على قول ابن القاسم، واختلاف قول سحنون.

وأما المدبر إذا علم أنه مدبر بما يعلم به المكاتب: فلا يقسم.

فإن لم يعلم أنه مدبر حتى قسم أو فداه رجل من دار الحرب: فسيده مخير بين أن يفديه بما وقع به في المقاسم أو ما اشتراه به من


(١) سقط من أ.
(٢) في أ: في الجناية.
(٣) في أ: فدى.
(٤) انظر: "النوادر" (٣/ ١٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>