للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو لا يأكل منها لبنًا.

أو لا يأكل لبنها.

فإن حلف لا يأكل من لبنها، حنث بأكل ما يعمل منه من زبدٍ أو سمن أو جبن.

قال ابن القاسم: "كان ذلك مستخرجًا منها قبل يمينه أو بعد يمينه".

وأما إن قال: لا أكلت منها لبنًا، لم يحنث بأكل ما عمل منه من زبد أو سمن أو جبن أو أقط.

وقال أبو محمد بن أبي زيد: "وقد اختلف أصحابنا فيه" (١).

وإن قال: "لا أكلت لبنها": جرى على القولين فيما إذا عرف أو نكر بمنزلة من قال: "لا أكلت من هذا اللبن".

فإن قال: "لا أكلت من هذه [الشاة] (٢)، ولم يذكر لبنها: لم يحنث بأكل اللبن منها، لأن [المقصد] (٣) ألا يأكل من ذاتها، إلا أن يكون ذلك على وجه المنة.

واختلف إذا أكل من نسلها، هل يحنث أم لا؟ على قولين، وهذا الخلاف يتخرج على الخلاف في الولد، هل هو غلة أم لا؟

وإن حلف ألا يأكل تمرًا، فله أكل الرطب والبسر والزهو اتفاقًا وإن حلف ألا يأكل البسر، هل له أن يأكل الرطب والتمر أم لا؟

على قولين:

أحدهما: أنه يأكل التمر أو الرطب إذا حلف ألا يأكل البسر، وهو قول


(١) النوادر (٤/ ١٠٠).
(٢) سقط من أ.
(٣) في أ: المقاصد.

<<  <  ج: ص:  >  >>