للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هناك إمام يجب انتظاره.

فإن لم يكن هناك إمام، فليتحروا صلاة أقرب الأئمة إليهم، والإمام الذي أمر بانتظاره، ووجب على الناس الاقتداء به، هو: الإمام الذي تؤدي إليه الطاعة إذا كان متبعًا للسنة والجماعة أو من أقامه في بلده أو بعثه عاملًا على بلد من بلدان مملكته.

فمن صلى معه أو مع عامله، فلا يخلو الإمام حينئذ من وجهين:

أحدهما: أن يخرج بأضحيته إلى المصلى، ويذبحها بعد فراغه من الصلاة، [والثاني] (١) ألا يخرجها:

فإن أبرزها وأخرجها إلى المصلى: فهذا لا خلاف أن من ذبح قبله يعيد لأنه لم يقصد إلا [العناد] (٢).

وذبح آخر قبله، فلا يخلو الإمام من أن يبادر بالذبح من غير توان ولا تفريط أو بتوان وتفريط.

فإن لم يكن منه توان ولا تفريط، فسبق أحد فذبح قبله، فهذا تجب عليه الإعادة مثل الأول.

وإن كان من الإمام توان وتفريط؛ حتى تجاوز ما يذبح [في مثله] (٣) الإمام، فهل تجب الإعادة على من ذبح قبله أم لا؟ قولان:

أحدهما: أنها تجزئه ولا إعادة عليه، وهو قول أبي مصعب وابن الجلاب.

والثاني: وجوب الإعادة، وهذا القول مخرج غير منصوص [عليه] (٤).


(١) سقط من أ.
(٢) في ب: المعاندة.
(٣) في أ: فيه.
(٤) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>