للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كانت الأمة ممن [يرق] (١) ولده منها: فهل يجوز للحر أن يتزوجها أم لا؟ المذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من "المدونة":

أحدها: أنه لا يجوز إلا بشرطين: عدم الطول، [وخوف] (٢) العنت، وهو مشهور قول مالك.

والثاني: أنه يجوز مع عدم الطول والأمن من العنت، وهو مشهور قول ابن القاسم، وأحد قولي مالك.

والقول الثالث: الكراهة.

والقول بالمنع أنه منع تحريم، وبه قال أشهب وابن عبد الحكم، وهو قائم من "المدونة" من قوله: يفسخه.

والقول بالإباحة ابتداء من غير اعتبار الشرطين [قائم من المدونة من قوله: إن نكاح الأمة على الحرة جائز، وقال ابن القاسم] (٣) في "كتاب الأيمان بالطلاق" حيث قال: آخر ما فارقنا عليه، مالكًا [رحمه الله] أن نكاح الأمة على الحرة جائز، والخيار للحرة.

والقول بالكراهة قائم من "المدونة" من رواية ابن القاسم وابن وهب، ولا ينبغي للحر أن يتزوج أمة، وهو يجد طولا لحرة، فحمله على الكراهة.

وسبب الخلاف: معارضة دليل الخطاب للعموم:

أما دليل الخطاب، فقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ


(١) في هـ: لا يعتق.
(٢) في هـ: خشى.
(٣) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>