للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسن اللخمي.

وسبب الخلاف: تعارض الأثرين: قوله -عليه السلام: "لا رضاع بعد فطام" (١)، وهذا الأثر يقتضي: ألا يحرم ما ارتضع بعد الفطام، كما قال ابن القاسم.

والأثر الذي يعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الرضاعة من المجاعة" (٢)، غير أن هذا الأثر يحتمل أن يريد الرضاع الذي يكون في سن المجاعة كيف ما كان الطفل، وهو سن الرضاع، ويكون معارضًا لقول ابن القاسم، ويحتمل أن يريد إذا كان الطفل غير مفطوم، فإن فُطم في بعض الحولين لم يكن رضاع من المجاعة.

[وأما الوجه الثاني:] (٣) إذا فطم بعد الحولين بيسير، فقد اختلف فيه المذهب على قولين:

أحدهما: أن الزيادة على حولين لا تؤثر [فيها] (٤) الرضاعة، ولا توجب تحريما، وهذا قول قياسي؛ لأن ذلك [زيادة] (٥) على ما ذكره الله تعالى في كتابه.

والثاني: أن الزيادة [اليسيرة] (٦) داخلة في الحولين، وهو قول مالك رحمه الله.


(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٥٦٤)، (٧٣٣١)، والصغير (٩٥٢)، وعبد الرزاق (١٣٨٩٩) من حديث علي مرفوعًا.
(٢) أخرجه البخاري (٢٥٠٤)، ومسلم (١٤٥٥).
(٣) سقط من هـ.
(٤) في أ، جـ: فيه.
(٥) سقط من أ.
(٦) في أ: بيسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>