للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصلُ ذلك: إذا وضعت مِن الزنا وهو موضعُ الاتفاق.

وعلى القول: بأنَّها [تضاهى] (١) عدَّة النكاح الصحيح فيتداخلان، وهو إذا كانت عدَّة الأول مِن الوفاة، لأنَّ هذا إنَّما يُتصَّور في المنعى لها زوجها.

وأمَّا إذا اعتَّدت مِن طلاق الأوّل، ثُمَّ حملت مِن الثاني، على القول بأنَّ الوضع مِن الثاني، لا يبرئها مِن عدّة الأول، هل ينبنى على ما مضى مِن الأَقْراء قبل الوضع، إن كان قد مضى لها شىءٌ أو تبتدئ بعد الوضع ثلاثة قُروء؟ فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنها تبنى على ما مضى منها، وهو مشهور المذهب، وهو ظاهرُ المُدوّنة.

والثانى: أنَّها تبتدئ، وهي رواية أفلح عن ابن القاسم.

وسبب الخلاف: طروء الوضع، هل يهدم ما مضى مِن عدَّتها أو لا يهدم؟

فعلى القول بأنَّ الوضعَ يهدمهُ: فإنَّها تبتدئ بثلاثة أقراء. وهل تحسب بدم النفاس قُرءًا أو لا تحسب به؟ قولان:

أحدهما: أنها تحسب [به] (٢)، وبهِ قال أبو القاسم بن مِحرز.

والثانى: أنَّها لا [تحسب به] (٣) وتلغيه.

وسبب الخلاف: هل العبرة بالعبر والمعانى أو العبرة بالألقاب


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) في أ: تحسبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>