للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان في لعانه ينفى الحمل، هل يقتصر على مجرد القذف أو لابد من إضافة نفى الحمل إليه؟ فالمذهب على قولين:

أحدهما: أن يقول: أشهد بالله [أنها] (١) زنت، دون أن يصف شيئًا وهو مذهبه في "المُدوّنة".

والثانى: أنه لابد أن يضيف إليه: ما هذا الحمل مني، وهو قول ابن القاسم في "كتاب محمَّد".

والموضع الثاني: من المبدى [باليمين] (٢) من الزوجين:

ولا خلاف أعلمه في المذهب أن المبدى باللعان هو الزوج، لقوله تعالى: {وَالَذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ. .} الآية.

فإن كان هذا عكسًا للأصول، والأصول [موضوعة] (٣) على أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، كما نص عليه الشارع، إلا [أن] (٤) أيمان اللعان وأيمان القسامة قد بدأ فيها بأيمان المدعين والحكمة في ذلك صيانة الدماء والأنساب، فكانت أيمانهم تقوم مقام البينة لتعذر الشهود على دعواهم.

واختلف إذا بدأت المرأة باللعان على الزوج، هل يعاد لعانها أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أن اللعان لا يعاد عليها, ولا على الطالب في الحقوق، وهو قول ابن القاسم.


(١) سقط من أ.
(٢) في أ: باللعان.
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>