للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثانى: أنهُ لا يعتق منهُ إلا نصفهُ، وهو قول مالك وأشهب في "كتاب محمَّد" بُناء على أنهُ لا يعتق إلا في [ثلث] (١) نصيب الوارث المقر، مثل أن يكون الميت قد ترك عبدين، قيمة كُل واحدٍ منهما مائة ويترك مائة دينار.

فإن نظرت إلى جميع التركة، كان الثلث يحمله، ويعتق جميعه.

وإن نظرت إلى ما أخذ الوارث، فقد أخذ مائة وخمسين ويعتق نصفه [لأنه ثلث] (٢) ما أخذ.

ويبنى الخلاف على الخلاف: في القسمة، هل هى بيع أو تمييز حق؟

فمن رأى [أنها] (٣) بيع قال: لا يُعتق جميعهُ، وإنما يعتق عليه نصفه، على الخلاف فيمن رُدَّت شهادته في عتق عبدٍ ثُمَّ اشتراه.

وعلى القول بأنَّها تمييز حق، فيعتق جميعه.

فإن لم يترك [الميت] (٤) عبيدًا سواهُ، هل يعتق عليه حصتهُ من العبد أم لا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال كُلُّها قائمة مِن "المُدوَّنة":

أحدها: أنهُ لا يجوز إقرارهُ، ويكون نصيبهُ من العبد رقيقًا، وهو قولهُ في "المُدوَّنة".

الثاني: أنَّهُ يعتق عليه نصيبهُ خاصة، وهو أحد قولى ابن القاسم في إقرار أحد الشريكين على صاحبه أنه أعتق حصتهُ، وهو موسر أنه يعتق نصيب الشاهدين، فهو في هذا أحرى أن يعتق نصيبهُ.


(١) سقط من أ.
(٢) في أ: لأن الثلث.
(٣) في أ: أنه.
(٤) في أ: السيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>