للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن بقيت يد الراهن مع المرتهن: فالمذهب على قولين [قائمين] (١) من المدونة:

أحدهما: أن ذلك لا يجوز، ولا يصح فيه [الحوز] (٢) للمرتهن مع بقاء يد الراهن عليه؛ لأن القدر الذي حازه المرتهن مجهول غير معلوم وهو قول ابن القاسم في أول كتاب الرهون.

والثاني: أنه يجوز، وتكون يد الراهن [والمرتهن] (٣) [متساويين] (٤) في الرهن [في] (٥) التصرف فيه، وبذلك يكون المرتهن أحق من الغرماء، وهذا القول قائم من المدونة من كتاب الرهون من مسألة الذي رهن رهنًا من رجلين، فقضى لأحدهما ما له عليه من الدين، فإن له أخذ حصته من الرهن، فهذا نص قوله في المدونة (٦).

فإذا رجع نصف الرهن إلى يد الراهن، فقد عاد الرهن مشاعًا بين الراهن والمرتهن.

والقولان منصوصان في المذهب.

فإن كان مشاعًا بينه وبين غيره، فرهن الراهن حصته من المشاع، فلا يخلو من وجهين:

إما أن يكون [الرهن] (٧) مما [يتحول] (٨) ويزول، [أو مما لا يتحول


(١) سقط من أ.
(٢) في أ: الحق.
(٣) بيان في أ.
(٤) في أ: سواء.
(٥) في أ: و.
(٦) المدونة (٤/ ١٦٤).
(٧) سقط من أ.
(٨) في ب: يحول.

<<  <  ج: ص:  >  >>