للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن رأى أنهُ يملك باطنها، قال: الاعتبار بسابقة [الإحياء ومن رأى أنه لا يملك باطنها قال: الاعتبار بسابقة] (١) الحفر.

فإن جهل الإحياء، ولم يعلم مَنْ سبق منهما، فهل تُردم على المحُدث بئرها أم لا؟

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنها تُردم عليه، وهو نصُّ قول ابن القاسم في "المُدونّة".

والثاني: أنها لا تُردم عليه، إنْ كان به ضرورة حافزة إلى ذلك، ولم يجد عنهُ مندُوحة.

وإن أضرّ بجاره؛ لأنه يُضرُّ به؛ مَنَعَهُ كما أضرّ بجاره، حفرُهُ فهو أولى أن يمنع جاره أن يضرَّ به، في منعه له من الحفر في حقه؛ لأنه مالهُ، وهو قول أشهب وروايتهُ عن مالك.

وأمَّا [ما أحدثه] (٢) في عرصته ممَّا يضرُّ بجاره من بناء حمام أو فُرن للحديد، أو تسبيك الذهب، والفضة [وكير لعمل الحديد] (٣) أو رحىً تضر بالجيران، فلهم منعُهُ، وهو [قول] (٤) "مالك" في آخر "كتاب القسمة" من "المُدونة"، واستخفّ اتخاذ التنور.

واختلف المتأخرون في الضرر المعتبر في نصبِ الأَرحية، هل الضرر اللاحق [بالجيران] (٥) من دورانها وجعجعتها؟ وبه أفتى بعض المتأخرين، واستدل بقولهِ في "الكتاب": "فما أضرّ بجارهِ أو الضرر اللاحق بالجار


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) في أ: آخر قول.
(٥) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>