للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب عن السؤال الثالث: إذا كان فلان لا ولد له حين الوصية، ولكن يرجى له النَّسْل في المستقبل، فإن كانت امرأته حاملًا حين الوصية، فالوصية لذلك الحمل وحده ذكرًا كان أو أنثى، ويحمل على أنه هو المقصود بالوصية.

فإن ولد كانت له.

فإن أسقطته أو وُلِدَ ميتًا بطلت الوصية، ولا شيء لمن يولد له بعده، وهذا نص اللخمي، وفيه نظر.

فإن كانت حائلًا، فلا يخلو الموصي من أن يعلم أنه لا ولد له، أو لا يعلم.

فإن لم يعلم، فالوصية ساقطة.

فإن علم أنه لا ولد حملت الوصية على كل من يولد له بعد ذلك، وإن كثروا، وتوقف في يد الأب.

فإن مات قبل أن يولد له، أو آيس له من ولد رجعت الوصية إلى ورثة الموصي يقسمونها على فرائضهم يوم مات الموصي؛ فمن ولد كانت جميع الوصية في يده على معنى الانتفاع، وكل من ولد يدخل فيها، ومن مات منهم لم يمكن ورثته من الدخول في حقه حتى ينقرضوا جميعًا ثم يكون لورثتهم أجمعين.

فإن أوصى لتميم أو لقريش، فلا خلاف في المذهب أن ذلك لمن حضر القسم، وأن القسم فيها على الاجتهاد لا على السواء.

واختلف هل يدخل معهم مواليهم في الوصية أم لا. على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن لا حظ فيها للموالي جملة، وهو قول مالك في "المدونة".

<<  <  ج: ص:  >  >>