للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني: أنه لا قضاء عليه كالمرض، والحيض على أحد الأقوال، وهو قول سحنون، والتوجيه: [ما تقدم] (١).

وأما الوجه الثاني: وهو أن ينذر اعتكاف أيام بغير أعيانها، فهل يجوز أن يجعلها في الصوم الواجب مثل رمضان وغيره؟

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه لا يجوز أن يجعلها في الصوم الواجب عليه كيف كان؛ لأن النذر يوجب عليه الصوم، فليس له إسقاطه عن نفسه باعتكافه فيما قد وجب عليه صومه، وهذا هو المشهور.

والثاني: أنه يجوز له أن يجعله في صيام نذره، وهو قول ابن عبد الحكم.

وإن أفطر فيه [لعذر المرض أو النسيان، فإنه يقضي ويصل ذلك باعتكافه ولا خلاف في ذلك، وإن أفطر فيه] (٢) متعمدًا أو وجب عليه الاستئناف، فهل يعتكف اعتكافًا لقضائه، واعتكافًا لنذره؟

فالمذهب على قولين.

والخلاف فيه ينبني على الخلاف فيمن أفطر في قضاء رمضان متعمدًا، هل يقضي يومين أو يومًا واحدًا؟

وإن نذر اعتكاف يوم وليلة لزمه يوم وليلة، وكذلك إن نذر اعتكاف يوم لزمه يوم وليلة.

وهل يلزمه الدخول أول الليل عند الغروب، ولا يجوز له التأخير؟

فالمذهب على قولين:


(١) في جـ: ظاهر.
(٢) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>