للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقتضي، وهو قول أشهب -من أصحابنا- أنه يجزئه إذا زكاه قبل أن يقبضه، وهو مذهب ابن شهاب والزهري.

واختلف فيه قول عمر رضي الله عنه.

والقول الثاني: أنه يزكيه، وهو مشهور المذهب إذا كمل النصاب بما يقتضيه بعد ذلك.

وقد حكى القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب الخلاف في المذهب في هذه المسألة؛ والظاهر أنه أشار إلى قول المتأخر الذي ذكرناه لا إلى متقدم؛ إذ لم يعرف من متقدمي أصحاب مالك في ذلك قول، وإلى ما أشرنا إليه ذهب أبو الحسن اللخمي، وتوجيه هذا القول ظاهر.

فإن كان بغير سببه، فهل يضم ما اقتضى بعد ذلك إلى ما تلف؟

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه لا يضمه، وهو قول ابن المواز.

والثاني: أنه يضمه، وهو قول ابن القاسم، وأشهب، وسحنون.

وسبب الخلاف: ما قدمناه.

وإذا اقتضى نصابًا، ثم ضاع قبل أن يزكيه، فلو كان جملة الدين مثل ثلاثين دينارًا، وحال عليه الحول، فاقتضى منها أولًا عشرة: لم تجب عليه فيه زكاة.

فإن اقتضى بعد ذلك عشرة، أو العشرين الباقية كلها: زكاها جميعًا، وكان حول الجميع [من] (١) يوم اقتضى الثانية.

فإن اقتضى [الأولى]، (٢) عشرين [فزكاها] (٣) ثم اقتضى عشرة:


(١) سقط من أ.
(٢) في ب: أولًا.
(٣) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>