للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو قول ابن القاسم.

والثاني: أنه لا يعطى من الزكاة إذا كان معه ما يكفيه، وهي رواية [ابن نافع] (١) عن مالك أيضًا، وبه قال أصبغ.

ووجه القول الأول: قوله تعالى: {وَابْنَ السَّبِيلِ} (٢)، ولم يفرق، وهو أعلم، ومن جهة القياس أن هذا صنف يجوز صرف الزكاة إليه بمعنى سفره في أي وجه صرفها إليه، وإن كان معه ما يكفيه كالغازي.

ووجه القول الثاني: ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم -[أنه قال] (٣): "لا تحل صدقة لغني [ولا لذي مرة سوى] (٤) " (٥) فلم يذكر المسافر.

ولا فرق بين أن يكون هذا المسافر الذي هو ابن السبيل مبتدئًا لسفره، أو مستديمًا.

ومعنى المستديم: هو الذي في أثناء سفره.

ومعنى المبتدئ: هو الغريب يكون بالبلد له فيه مدة ثم يريد الرجوع إلى وطنه.

وكلاهما سواء في جواز دفع الزكاة إليهما عند مالك رضي الله عنه [تم بحمد الله وحسن عونه، والحمد لله وحده] (٦).


(١) سقط من أ.
(٢) سورة البقرة الآية (١٧٧).
(٣) سقط من أ.
(٤) في ب: إلا خمسة.
(٥) تقدم، وهو صحيح.
(٦) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>