للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاسم في المدونة وغيرها؛ فيأخذ عن أول سنة عشر شياه، وعن الأربع سنين تسعًا.

والثاني: أنه يزكي عن الأربع شياه واحدة، وعن السنة الخامسة تسع شياه، ولا يزكى الألف عن الخمس سنين، وهو قول عبد الملك في "كتاب ابن سحنون" (١)؛ بناء منه على أن الساعي يبتدئ بأول عام، وهذا عكس مذهبه في [مسألة] (٢) الهارب.

وسبب الخلاف الإجماع إذا انعقد (٣) على خلاف الأصل، هل تقوم به الحجة أم لا؟

فمن رأى أنه يكون حجة قال: إنه يزكي ما وجد عنده [عما مضى من] (٤) السنين؛ لأن الفتنة هاجت بين الأئمة رضوان الله عليهم، فقام الناس نحوًا من ست سنين لم تؤخذ منهم الزكاة، فلما استقر الأمر في نصابه، وعاد إلى صوابه، واتفقت كلمة الإسلام، واتخذت البيعة للإمام، وبعثت السعاة، وأمروا بالأخذ عن سالف الأعوام مما وجد بأيدي الملاك من الأنعام ما لم ينقص عن النصاب، فاتفق رأي الجماعة أن ذلك هو الصواب.

ومن رأى أن ذلك لا يكون حجة [قال] (٥) لا يزكى عن سنة إلا ما كان عند رب الماشية منها، ولا يزاد عليها، وكونه يزكى عن سنة بنصاب سنة أخرى هو مراغم للقياس.

والأصول موضوعة في الزكاة على أن كل سنة معتبرة بانفرادها ولا تحمل على غيرها [ولا يحمل عليها غيرها] (٦) ولاسيما أن الملاك لم


(١) انظر: النوادر (٢/ ٢٤٢).
(٢) سقط من أ.
(٣) تقدم بيان أن الإجماع حجة مطلقا.
(٤) في أ: الماضي.
(٥) سقط من أ.
(٦) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>