للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وضعها [في الجرين] (١) وجمعها فيه يعود بمنفعة الثمر في تيبسه وكماله وهو مما [لم يلزم] (٢) رب الحائط فعله، ولا يلزمه فيه ضمان، وقسمة الثمر وإخراج زكاته منها مما له فعله لأنه يريد أن [يحيز] (٣) حصته ويشرع في الانتفاع بها والاقتيات منها، فلا يجوز أن يمنع منها بتأخير الساعي، فكانت القسمة له مباحة، بخلاف الماشية؛ لأنه لو أبرز زكاة ماشيته قبل أن يأتي الساعي فهلكت: لأخذ الساعي منه الزكاة.

والفرق بين المسألتين ظاهر؛ وهو أن الخرص في الثمرة قد قدر عليه ما يجب عليه من الزكاة، وأطلق يده على التصرف فيها بالانتفاع، والماشية بخلاف ذلك.

وهذا كله إذا كان ساعي بنفسه.

وأما إذا كان ممن يأتيه الساعي فقولان:

أحدهما: أنه كالوجه الأول [لا ضمان عليه؛ لكونه مأذونًا له في التصرف -كما قدمنا- وهو ظاهر قول ابن القاسم] (٤).

والثاني: أن الزكاة [تؤخذ] (٥) مما بقى إن كان نصابًا، وهو قول أشهب، وكأنه يرى مقاسمته على الساعي لا تجوز.

فإن كان ضياعها بعد أن أدخلها بيته: فلا تخلو الحالة التي أدخلها عليها بيته من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يدخلها في معنى الحوز والصون.


(١) سقط من أ.
(٢) في ب: يلزم.
(٣) في ب: يخرج.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>